اعماله ونشاطاته

منذ تولى فضيلته الرئاسه الروحيه للطائفه (1928/3/21) وضع لنفسه برنامجا ارشاديا وحركة توعيه لابناء الطائفه في البلاد. فقد اتفق مع عدد من أعلام الدين في البلاد انذاك على القيام بجولات تضم جميع القرى الدرزيه والهدف منها الوعض والارشاد وتنشيط حركة الدين بين ابناء الطائفه الدرزيه. وأخذت تلك الجولات تتكرر سنويا, وكان ابناء الطائفه ينتظرون قدوم فضيلته ويعتبرون ذلك عيدا لهم. تفرعت مسؤلية الوفد, اذ حل جميع المشاكل التي وقعت في القرى الدرزيه.

هنالك كثير من الاحداث والمواقف الصعبه التي امتحن بها فضيلته , وبالايمان الصادق والحكمه البالغه والعمل الدائم, استطاع فضيلته ان يقود طائفته الى شاطئ الامان.

أول تحد واجهه فضيلته, كان سنة 1936, عندما ثارت المنظمات السياسيه في هذه الديار على بعضها البعض, فانعدم الامن وانتشر الدمار في هذه البلاد ولم يكن من القرى الدرزيه في اسرائيل تحمل المسئوليات وذلك لما ساد البلاد من الفقر. استطاع فضيلته ان يمنع تورط الطائفه في تلك النزاعات السياسيه والحفاظ على كرامة الطائفه وعزتها.

في سنة 1940 هب فضيلته صارخا ضد مطالبة الطائفه الاسلاميه بملكية مقام نبي الله شعيب عليه السلام في حطين .

في سنة 1946 ترأس فضيلته الوفد الدرزي العام الذي ضم شخصيات من سوريا, لبنان وفلسطين, الذي سعى للصلح بين الشعبيه والطرشان في جبل الدروز.

بعد قيام دولة اسرائيل وشعور فضيلته بالأنتعاش الأقتصادي في القرى الدرزيه, باشر فضيلته بترميم وتصليح المقامات المقدسه للطائفه في البلاد, واولها مقام سيدنا النبي شعيب عليه السلام في حطين ومقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفرياسيف ومقام سيدنا سبلان عليه السلام في حرفيش.

في 1957/4/15 استجابت حكومة اسرائيل لمطالب فضيلته بالأعتراف بكيان ذاتي ومستقل للطائفه الدرزيه على غرار ما هو عليه الحال في سوريا ولبنان. وعقب ذلك اقيم مجلس ديني درزي برئاسة فضيلته وعضوية المرحومين الشيخ ابو محمد كمال معدي من يركا والشيخ ابو كمال احمد خير من أبوسنان.

سعا فضيلته لتنضيم احوال الطائفه حيث تبنى في سنة 1961 قانون الاحوال الشخصيه للطائفه الدرزيه في لبنان. وفي سنة 1962 صادقت الكنيست (الهيئه التشريعيه في دولة اسرائيل) وفقا لمطالب فضيلته على قانون المحاكم الدينيه الدرزيه, وبذلك اصبحت الطائفه الدرزيه, طائفه مستقله كباقي الطوائف في اسرائيل. في سنة 1963, تم تعيين محكمة الاستئناف الدرزيه برئاسة فضيلته وعضوية القاضيين اعضاء الرئاسه الروحيه المرحوم الشيخ ابو كمال احمد يوسف خير من ابوسنان والمرحوم الشيخ ابو محمد كمال معدي من يركا. كما تم بنفس السنه تعيين المحكمه البدائيه بعضوية كل من المرحوم الشيخ سلمان طريف من جولس والمرحوم الشيخ حسين عليان من شفاعمر والمرحوم الشيخ لبيب ابوركن من عسفيا.

في 1964/4/25 استطاع فضيلته تثبيت ملكية الطائفه الدرزيه لمقام النبي شعيب عليه السلام في حطين وذلك بتسلم فضيلته من رئيس دولة اسرائيل السيد زلمان شازار, كوشان طابو بملكية المقام للطائفه الدرزيه وبوكالة فضيلته.

لقد عالج فضيلته جميع المشاكل التي كانت تعاني منها القرى الدرزيه وأهم اثبات على ذلك, مطالبته في سنة 1964 بشق شارع يوصل قرى كفرسميع, كسرى, يانوح وجث وذلك اثر توفي عدد من الاطفال من مرض الحصبه لعدم امكانية نقلهم بالسيارات الى المستشفى لتلقي العلاج. لقد نفذت مطالبه بصوره سريعه جدا لم يتوقعها احد.

في سنة 1969, تم الاتفاق بين فضيلته والمستشفى الحكومي ملبن في مدينة نهاريا بتخصيص جناح خاص للولاده للنساء الدرزيات لا يعمل به سوى الطبيبات.

في سنة 1977, تم الاتفاق بين الرئاسه الروحيه ولجنة المعارف والثقافه للدروز في الحكومه الاسرائيليه بشأن تدريس التراث الدرزي في المدارس الدرزيه, بدون التطرق للدين بأي شكل كان.

العلاقات مع الاخوه الدروز في لبنان وسوريا, لم تنقطع ابدا رغم الاوضاع السياسيه, ففضيلته ترقب الاخبار عن كثب وكم كان يبتهج ويفرح بسماع الاخبار المطمئنه, وكم كان يتئلم ويتحسر عندما يتألم واحد من دروز لبنان وسوريا.

في سنة 1982, يجدد فضيلته العلاقات التي لم تنقطع ابدا مع دروز لبنان وذلك بتنضيم عدة زيارات. نذكر من هذه الزيارات الزياره في 1982/7/23 لمنطقة الشوف والغرب اللبناني والزياره في 1982/10/15 لخلوات البياضه الزاهره وذلك بعد انقطاع دام 34 عام.

في 1990/4/15, تسلم فضيلته, جائزة اسرائيل التي تعتبر من أعلى الاوسمه في دولة اسرائيل, تقديرا لخدماته الجمه للطائفه الدرزيه والمجتمع ولتمسكه بمبادئ الخير, المحبه والسلام, وقد رصد فضيلته قيمة الجائزه المالي لمقام نبي الله شعيب عليه السلام.

في سنة 1990, افتتح فضيلته خلوه واسعة الارجاء في البياضه الزاهره التي سعى الى بنائها لتكون مأوى للشباب المتدينين من اسرائيل الذين يقصدون الى تلك المنطقه للعباده والتنزه والتي اطلق عليها اسم خلوة الصفديه.